الرئيسية / مجتمع / نعمة أمن الحاج

نعمة أمن الحاج

من نعم الله علينا هذه الأيام الأمن عموماً، وخصوصا لقاصدي بيت الله، فقد كان الناس في أماكن وأزمان سابقة لا يستطيع بعضهم الحج؛ لانعدام الأمن.
وقد أكرم الله الملك عبد العزيز رحمه الله فتحقق الأمن في وقته، وكان لهذا أثر في العالم الإسلامي فازدادت شعبيته، وتسبب ذلك في زيادة الحجاج.
ومما يذكر في المدونات الفقهية: أن الحج كان شبه متعذر على أهل المغرب والأندلس في القرن (٥)و(٦)و(٧)و(٨)، حتى أفتى ابن رشد بسقوطه عن أهل الأندلس.
وأفتى الطرطوشي بحرمته على أهل المغرب، وكذلك أفتى بعض المالكية بما هو قريب من ذلك، ورد عليهم ابن العربي، وهناك سجال فقهي في هذه المسألة في المدونات المالكية.
‏ومما يذكر في ذلك أن بعض المالكية المغاربة لم يكن يكتب في هذا الباب لعدم الحاجة إليه.
‏وابن رشد الحفيد لم يكتب كتاب الحج
في بداية المجتهد إلا بعد أزيد من 20 سنة، وقد عزم حين تأليف الكتاب ألا يثبته، ثم كتبه لاحقاً، ولهذا اختلف أسلوبه قليلاً عن باقي الكتاب.
وابن جبير في رحلته بعد أن ذكر ما يتعرض له الحجاج قال:”فمن يعتقد من فقهاء أهل الأندلس إسقاط هذه الفريضة عنهم فاعتقاده صحيح لهذا السبب”.
ومن المحاولات لتأمين الحاج ما قام به أبو محمد صالح الماجري، فقد حث الناس على هذه الفريضة، وبث طلابه في الطريق من رباطه في (اسفي) إلى الحجاز، وبذلك تكون الركب الحجازي، الذي له قائد وقاضي ومراكز في طريق الحج، في قصة يطول ذكرها.
‏فالحمد لله على نعمه الكثيرة، ومنها نعمة الأمن.

*د.عبدالعزيز الشبل- منقول

شاهد أيضاً

معالي الوزير المحترم، إلى أين أتجه؟! ( قصة قصيرة رائعة تستنكر قرارا وزاريا جائرا في موريتانيا)

من موريتانيا المعلومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *