الرئيسية / غير مصنف / “كينروس تازيازت” تسترضي كبار المسؤولين.. وتستمر في “النهب”، رغم المطالبة بطردها

“كينروس تازيازت” تسترضي كبار المسؤولين.. وتستمر في “النهب”، رغم المطالبة بطردها

بدأت شركة “كينروس تازيازت” المالكة لـ”مصنع ذهب تازيازت”، أكبر منجم للذهب

في شمال إفريقيا، تنفيذ أحد أكثر مخططاتها خبثا ومكراً استمرارا في نهب
ثروات البلاد، معتمدة على خبرتها الطويلة في استغلال فرص ضعف حكومات العالم
الثالث للإحتيال عليها وعلى شعوبها الفقيرة.

بدأت الشركة منذ أيام الترويج لتأثير انخفاض أسعار الذهب عالميا وانعكاسه
المزعوم على استثماراتها في “تازيازت”، كما يتحدث بعض المنقبين عن تشويشه المتعمد
على أجهزتهم، ومنعهم من التنقيب في أماكن تواجد الذهب بكثرة.

وقبل التفاصيل، يجب التذكير بأن دراسة جدوائية الاستخراج أصلا، تم احتسابها على
أساس أنه مشروع في “غاية الربحية” إذا كان سعر أونصة الذهب عالميا سيتراوح بين 350
و400 دولار.

ويضاف لذلك أن ذهب تازيازت يعتبر حتى الآن أسهل حقل لاستخراج الذهب في العالم.
حيث أن معظمه سطحي وقليل منه ما يتطلب حفرا بمئات أمتار فقط، ولا يمكن مقارنته
بمناجم أخرى تتطلب حفر 4.8 كيلومترات في باطن الأرض ومع ذلك تبيض أرباحا وانتعاشا.

الخطة الجديدة التي بدأت “تازيازت” في تسويقها هي انخفاض سعر الذهب الى 1323
دولارا، بعد أن كان في سقف 1675 دولارا.

ترى ما هي المقارنة بين 400 دولار كسعر مغر ومربح في استثمار ذهب تازيازت في
دراسة الجدوائية الأصلية وبين 1323 دولار سعر الذهب اليوم؟ أليس ثلاثة أضعاف ما هو
مطلوب استثماريا أصلاً؟؟ إضافة إلى أن الأسواق ترجحه لمعاودة الصعود من جديد.

فالذهب هو الاستثمار الوحيد الآمن في ظل الأزمات الاقتصادية المتفاقمة.

لقد بدأت شركة “كينروس” منذ فترة الاستعداد لاستغلال مناجم جديدة من ضمنها مناجم
تعد من أكبر مناجم الذهب في غرب إفريقيا، إن لم يكن الأكبر في القارة بأكملها.

وبدلا من قيام النظام الموريتانيي بفتح مناقصة دولية للتنقيب والاستثمار في
“تازيازت”، واستقدام شركات خبرة دولية لتقييم المنجم الجديد، استغلت الشركة
العالمية (كينروس) ضعف الدولة الموريتانية وسمت بعض هذه المناجم بـ” توسعة” رغم أن
الاحتياطي المتوقع أكبر من منجمها الأول بأضعاف.

لقد كانت نتائج التنقيب في “تازيازت 2” معروفة، وتم الانتهاء منها عمليا،
فالشركة
تتكتم على حجم الاحتياطي في “تازيزات2″، وإن كانت تسريبات أفادت بأنه في حدود 60
إلى 80 مليون أونصة من الذهب (الأونصة 33 غرام).

ولأن “تازيازت” تنهب الذهب الموريتاني منذ 2007، ولا تزال شبه معفية من الضرائب،
في بلد تدفع حوانيته الصغيرة الضرائب مرتين في السنة، ولأن هذه الشركة الأجنبية
اعتمدت خطة محكمة لبناء دولة داخل الدولة حيث لا تتوفر أي رقابة للشعب الموريتاني،
لا على إنتاج الشركة، ولا على مخلفاتها البيئية الخطيرة، ولا رقم أعمالها، ولا يمكن
الاقتراب من حوزتها الترابية بأي حال. حتى بالنسبة لنواب الشعب.

ولأن نواب وشيوخ البرلمان الموريتاني تقاعسوا عن ملف هذه الشركة بشكل مريب..

ولأن كبريات مواقع الإعلام المستقلة تم شراء صمتها عبر إعلانات كينروس..

ولأن “كينروس” أقامت مقاطعة في إسبانيا القربية ليكون رجالها قريبون، بما لا
يثير الشك، من “ذهب تازيزات”، ولأن الكثير غير ذلك.

فإن “كينروس تازيازت” اعتمدت أيضا “سياج الحماية التقليدي” الأخطر، عبر توظيفها
لأقارب جنرالات الجيش والمسؤولين السامين في الدولة من أجل استرضائهم، فضلا عن بقية
الأسلوب المعروف للشركات العابرة للقارات عندما تقرر امتصاص ثروات الشعوب الفقيرة
المغلوبة على أمرها.

لكي تحكم “كينروس تازيازت” قبضتها على شروط الاستثمار وبطريقة ترضي غدة شجعها،
يبدو أنها قررت إفزاع النظام والمجتمع الموريتاني بخطة مدروسة، حتى تحصل على ما
تريد وتتخلص من بعض التكاليف الثانوية من أموال سرية تدفع لجهات معروفة.

والأهم عند الشركة -في ظل تزايد مطالب المواطنين بطردها- أن تنشف الشركة ريق
النظام الموريتاني فيما يتعلق بجوغة التنقيب عن “الذهب السطحي”، فلا يملي أية شروط
إضافية ويكتفي بالعمولات والرشاوى والنسبة المعلومة.

وقد تفتقت العبقرية الاحتيالية لـ”كينروس” عن خطة جهنمية لرسم صورة قاتمة للوضع
في “تازيزات” للوصول إلى أهدافها.

ومهدت لذلك بنشر أنباء متتالية في المواقع المحلية عن تراجع أسعار الذهب، وكأن
الموريتانيين معنيون بذلك.. ما داموا لا يستفيدون من ثروتهم الجديدة التي يستنزفها
الجشع الاستثماري الأجنبي منذ 7 سنوات سوى السموم الباقية مئات السنين من قابل
بلادهم تحت تهديد الأوبئة التي تهلك البشر والشجر وتذيب الحجر، وامتلاء جيوب لم
تعرف العوز منذ الحرب العالمية الأولى..

إن الشركة توهمنا في أخبث بياناتها أنها تعض على جراحها المالية جراء تراجع سعر
الذهب، وأنها تساعد الدولة الموريتانية وتفي بالتزاماتها في تسويق حقل “باندا”
للغاز، ومدرسة المعادن..

وتواصل المنَّ بأنها تقوم بما “سيعود بالفائدة على جميع الموريتانيين”..!؟. ومن
ذلك أعمالها “الخيرية” التي لا يعرف الخير إليها سبيلا..

إن أقل المراقبين إدراكا، يعتبر صمت الحكومة عن نهب الشركة لثرواتنا يعتبر
“قرارا سياسيا” له ارتباط وثيق بمساعي “تعديل الدستور”، و”المأمورية الثالثة” في
تدخل سافر ومبطن في مجريات اللعبة السياسية الوطنية..

وفي ما يلي فقرة من أحد بيانات شركة “كينروس تازيازت”، ولكم أن تتساءلوا عن ماذا
أنجزت الشركة من هذه الالتزامات التي قطعت على نفسها قبل سنوات:

“…كنروس ستبقى ملتزمة بقوة اتجاه موريتانيا على المديين القريب و البعيد، و
ستستمر الشركة في استغلال منجمها القائم و مرافقه العاملة التي تدعم مئات المهن كما
ستستمر في إعداد الدراسة الجدوائية في عملية موسعة، و ستمضي قدما في دعم التكوين و
التنمية على نطاق واسع من مبادرات الاستثمار الخيرية بما في ذلك تطوير مدرسة جديدة
للمعادن، و ستبقى شريكا فاعلا إلى جانب الحكومة في مشروع دعم تسويق حقل “باندا”
للغاز الذي سيساعد في إيجاد مصدر جديد للطاقة مما سيعود بالفائدة على جميع
الموريتانيين.

و كشركة مسؤولة تبقى كنروس ملتزمة بقوة بالمساهمة اجتماعيا و اقتصاديا
لموريتانيا و شعبها.

الخلية الإعلامية لكنيروس”.

الساحة+المحيط

شاهد أيضاً

رحلة برية لعودة الموريتانيين من غينيا بساو

لأخبار (نواكشوط) ـ أعلنت القنصلية الموريتانية في غينيا بيساو عن تنظيم رحلة برية لعودة الراغبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *