الرئيسية / ثقافة / كيف ننتفع بالقرآن (6) أسماء القرآن وأوصافه / محفوظ ولد إبراهيم فال

كيف ننتفع بالقرآن (6) أسماء القرآن وأوصافه / محفوظ ولد إبراهيم فال

من المهم جدا أن يعلم المتدبر شيئا عن أسماء القرآن وأوصافه، ليعظم في قلبه وليعلم ما ذا يطلب في تدبره، وأسماء القرآن فيها معنى الأمثلة التي قال الله تعالى فيها {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون}

وهذه الأسماء كثيرة  وكثرة الأسماء تدل على عظمة المسمى وأسماء القرآن قريبة الدلالة عميقة المعنى، وأعلق هنا على أسماء وأوصاف تكررت كثيرا في كتاب الله تعالى أو في سنة النبي صلى الله عليه وسلم لنطلب حظنا منها ونحن نتدبر كتاب الله تعالى ومنها:

أ – ربيع القلوب:
وهو المطر والغيث ففي الدعاء المشهور (أسألك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي)
وفي حديث أبي موسى (مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث)

وجاء في القرآن ضرب المثل للقرآن بالماء كثيرا من ذلك قول الله تعالى:
{أنزل من السماء ماء فسالت أدوية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا … إلى قوله تعالى: أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر  أولوا الألباب}
وقوله تعالى:
{ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق … إلى قوله تعالى: اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون} فبين جل وعلا أن الذي يحي الأرض بعد موتها بالمطر يحي القلوب بعد قسوتها بالقرآن
وهذا ما تضمنه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وخبره
وهذا المثل بليغ عظيم الدلالة فإن أثر الماء ودوره يدركه الغبي والذكي فهو أصل الخلقة في الإعداد وهو قوامها في الإمداد قال الله تعالى:{وجعلنا من الماء كل شيء حي} فكل حي أصله الماء وبقاؤه مضطر إلى الماء فلا شرب ولا أكل ولا نظافة ولا شيء من حياة الإنسان إلا وهو متوقف على الماء، ولو توقف المطر وغار الماء المخزون في الأرض لتوقفت الحياة سريعا،

وإذا كان هذا دور الماء في حياة أبدان الناس فكذلك القرآن في حياة الأرواح، وتأمل دور المطر في الأرض القاحلة الجرداء حيث يحولها إلى حدائق ذات بهجة وجنان خضرة ؛ ولا أبلغ في ذلك من قول الله تعالى: {أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون أم من جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا} {وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحي الموتى وأنه على كل شيء قدير} {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير}

إن الماء إذا نزل إلى الأرض نظفها وغسلها وأخرج أوساخها فصارت كما قال تعالى؛ {فاحتمل السيل زبدا رابيا} {فأماالزبد فيذهب جفاء}
هذا الدور الأول للماء وأما الدور الثاني فهو الإنبات الذي يخرج من الأرض ما قدر الله فيها من أقوات من مختلف الألوان والطعوم،
وهذان الأمران والأثران العظيمان هما ما يحدثه ماء القرآن حين يمطر القلوب القاسية اللاهية فينظفها
ويخرج منها زبد الشبهات والشهوات التي رانت عليها وسودتها ثم ينبت فيها كلأ الإيمان وعشب التقوى ويخرج منها أنوار الحكمة والخشية وصنوف الفهوم والعلوم وتسيل أودية القلوب بقدرها {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم}

ب – الروح
وهذا الاسم ورد كثيرا في كتاب الله تعالى {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان} {ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده}، والعلاقة بين الروح والقرآن ظاهرة فهو الذي يحيي موات القلوب والعلوم والأخلاق والأمم والحضارات، وقد أحيا الله البشرية بالقرآن حياة عظيمة أسست لتاريخ جديد وحضارة جديدة، ونفخ فيها روحا من الحيوية والفاعلية والإيجابية والرشد لم تشهد له البشرية مثيلان وكل محمدة تعزى لحضارة الإسلام فأصلها وفرعها قائمان على البعث القرآني والروح التي بعثها في البشرية

ج – الشفاء
ومن ورود هذا الإسم قول الله تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين}، {يأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين}، والشفاء هنا عام لأمراض الأمم والأفراد والأديان والأبدان ويعني خصوصا أمراض القلوب وترجع في مجملها إلى أمراض شبهات يشفيها القرآن بالحجج القاطعة، والبراهين الساطعة، والحوار والجدال بالتي هي أحسن فيبطل كل الافتراءات، ويدحض كل الإفتراضات الباطلة، وعجائب القرآن هنا تعرف ولا توصف لا يستطيع من يسمع حجته البالغة إلا أن يقول ما قال الله تعالى: {فبأي حديث بعده يؤمنون} {فبأي حديث بعد الله وآياته يومنون} {وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله}، وأمراض شهوات يشفيها القرآن بتعليق القلب بشهوات الآخرة ونعيمها الذي لا يحول ولا يزول، والقرآن هنا غالبا لا يعمل أكثر من ذكر الدنيا بما فيها والآخرة بما فيها ويترك للعقل المقارنة ويعيب عليه سوء الاختيار {أرضيتم بالحيوة الدنيا من الآخرة  فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل} { وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحيوة الدنيا في الآخرة إلا متاع}
تأملوا قول الله تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطر المنقطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث} ثم بعد هذا العرض للدنيا في أبهى صورها وأجمل زخارفها يقول لا تذهبوا بعيدا فهذا لا يعدو قوله  تعالى؛ {ذلك متاع الحياة الدنيا} الزائل الحائل ثم يأتي السؤال العظيم من الرب العظيم {قل أؤنبئكم بخير من ذلكم}، ألا ترفعون أبصاركم وتعلون هممكم، ثم يذكر نعيم الآخرة ليتعلق القلب بها تعلقا ينسيه الدنيا ويرفعه عنها حتى يزهد زهدا اختياريا غير متكلف ولا مصطنع، فلا زهد أعظم من زهد من رأى أفضل من مرغوبه فانصرف عن المفضول إلى الأفضل فتراه يعجب من سابق تعلقه بالدون
محا حبها حب الأولى كن قبلها
وحلت مكانا لم يكن حل من قبل

وعلى ذلك النحو كان زهد النبي صلى الله عليه وسلم وعباد الله الصالحين كان كلما رأى شيئا من الدنيا وأعجبه قال “اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة”

د  – الفرقان

ورد هذا الإسم متكررا في كتاب الله تعالى من ذلك قول الله تعالى: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون العالمين نذيرا} {وأنزل التورية والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان}، وهذا الاسم لا يحتاج إلى بيان فإن القرآن فرقان بين الحق والباطل، والضلال والهدى، والشرع والهوى، والخير والشر، والحسن والقبح، وقد فرق بين سائر المشتبهات سواء تعلقت بالتصورات أو التصرفات ومن أعظم ذلك تصحيحه للكتب السابقة وهيمنته عليها والتفريق بين المحفوظ منها والمحرف والحكم على اختلاف أهلها فيها، كما قال تعالى: {إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين إن ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم} {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل قل فأتوا بالتورية فاتلوها إن كنتم صادقين} وهذا الاسم يتفاوت الناس في الحظ منه تفاوتا عظيما يظهر في تفاوت يقينهم وقوة احتجاجهم بحسب انتفاعهم بالقرآن وارتفاعهم.

ه – النور
وهذا الاسم ورد كثيرا في كتاب الله تعالى فمن ذلك قول الله تعالى: {يأيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نور مبينا} {قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه و من عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ}، وبالجملة فهذه الأسماء العظيمة ضربها الله مثلا لدور القرآن في حياة المجتمع والفرد فحين يفقد الناس القرآن فقد فقدوا أرواحهم وماءهم وكهرباءهم وشفاءهم فهم موتى بلا أرواح، ظمأى ولا ماء لهم، مرضى ولا دواء لهم، وفي ظلام ولا نور لهم ولا تسأل عما سيعيشون من ضيق في الصدور، وقلق في النفوس، وظلام في القلوب، وضلال  في الدروب، وشقاء في كل مناحي الحياة، ولا تسأل عن نكد ووحشة الحياة وكثرة الهموم والأحزان والأمراض النفسية والعصبية وضروب القلق وصروف الأرق وكل ذلك جزء من العيشة الضنكة التي يعاقب الله بها المعرضين عن كتابه، {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} {ولعذاب الآخرة أشد وأبقى} {ونحشره يوم القيامة أعمى}

وهناك أسماء أخرى كثيرة وأوصاف سردها العلماء قال الزركشي: النوع الخامس عشر: معرفة أسمائه واشتقاقاتها قال: وَقَدْ صَنَّفَ فِي ذَلِكَ الْحَرَالِيُّ جُزْءًا وَأَنْهَى أَسَامِيَهُ إِلَى نَيِّفٍ وَتِسْعِينَ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْمَعَالِي عَزِيزِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ رَحِمَهُ اللَّهُ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْقُرْآنَ بِخَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ اسْمًا، سَمَّاهُ كِتَابًا فَقَالَ: {حم وَالْكِتَابِ المبين} وَسَمَّاهُ قُرْآنًا فَقَالَ: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} الْآيَةَ وَسَمَّاهُ كَلَامًا فَقَالَ: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} وَسَمَّاهُ نُورًا فَقَالَ: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} وسماه هدى فقال: {هدى ورحمة للمحسنين} وَسَمَّاهُ رَحْمَةً فَقَالَ: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فبذلك فليفرحوا} وَسَمَّاهُ فُرْقَانًا فَقَالَ: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ على عبده} الْآيَةَ وَسَمَّاهُ شِفَاءً فَقَالَ: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هو شفاء} وَسَمَّاهُ مَوْعِظَةً فَقَالَ: {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ ربكم}
وَسَمَّاهُ ذِكْرًا فَقَالَ: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ} وسماه كريما فقال: {إنه لقرآن كريم} وَسَمَّاهُ عَلِيًّا فَقَالَ: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لدينا لعلي حكيم} وسماه حكمة فقال: {حكمة بالغة فما تغن النذر} وَسَمَّاهُ حَكِيمًا فَقَالَ: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الحكيم} وَسَمَّاهُ مُهَيْمِنًا فَقَالَ: {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ من الكتاب ومهيمنا عليه} وَسَمَّاهُ مُبَارَكًا فَقَالَ: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} الْآيَةَ وَسَمَّاهُ حَبْلًا فَقَالَ:{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جميعا} وَسَمَّاهُ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ فَقَالَ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مستقيما} وَسَمَّاهُ الْقَيِّمَ فَقَالَ: {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قيما} وسماه فصلا فقال: {إنه لقول فصل} وَسَمَّاهُ نَبَأً عَظِيمًا فَقَالَ: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النبأ العظيم} وَسَمَّاهُ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ فَقَالَ: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث} الآية وَسَمَّاهُ تَنْزِيلًا فَقَالَ: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وَسَمَّاهُ رُوحًا فَقَالَ: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا من أمرنا} وسماه وحيا فقال: {إنما أنذركم بالوحي} وَسَمَّاهُ الْمَثَانِيَ فَقَالَ: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ المثاني} وسماه عربيا فقال: {قرآنا عربيا} ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: غَيْرَ مَخْلُوقٍ وَسَمَّاهُ قَوْلًا فقال: {ولقد وصلنا لهم القول} وسماه بصائر فقال: {هذا بصائر للناس}
وسماه بيانا فقال: {هذا بيان للناس} وسماه علما فقال: {ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم} وَسَمَّاهُ حَقًّا فَقَالَ: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الحق} وَسَمَّاهُ الْهَادِيَ فَقَالَ: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي} وسماه عجبا فقال: {قرآنا عجبا يهدي} وسماه تذكرة فقال: {وإنه لتذكرة للمتقين} وَسَمَّاهُ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى فَقَالَ: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوثقى} وسماه متشابها فقال: {كتابا متشابها} وسماه صدقا فقال: {والذي جاء بالصدق} أي بالقرآن وسماه عدلا فقال: {وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا} وَسَمَّاهُ إِيمَانًا فَقَالَ: {سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ} وسماه أمرا فقال: {ذلك أمر الله} وسماه بشرى فقال: {هدى وبشرى} وَسَمَّاهُ مَجِيدًا فَقَالَ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} وسماه زبورا فقال: {لقد كتبنا في الزبور} الْآيَةَ وَسَمَّاهُ مُبِينًا فَقَالَ: {الر تِلْكَ آيَاتُ الكتاب المبين} وَسَمَّاهُ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَقَالَ: {بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ} وسماه عزيزا فقال: {وإنه لكتاب عزيز} وسماه بلاغا فقال: {هذا بلاغ للناس}وسماه قصصا فقال: {أحسن القصص} وَسَمَّاهُ أَرْبَعَةَ أَسَامِي فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ: {في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة} انتهى وأشهر هذه الأسماء التي ذكرها الزركشي وغيره الاسم العلم على هذا الكتاب وهو القرآن
قال الجاحظ فيما نقله السيوطي في الإتقان:
سَمَّى اللَّهُ كِتَابَهُ اسْمًا مُخَالِفًا لِمَا سَمَّى الْعَرَبُ كَلَامَهُمْ عَلَى الجملة وَالتَّفْصِيلِ. سَمَّى جُمْلَتَهُ قُرْآنًا كَمَا سَمَّوْا دِيوَانًا وَبَعْضُهُ سُورَةٌ كَقَصِيدَةٍ وَبَعْضُهَا آيَةٌ كَالْبَيْتِ وَآخِرُهَا فَاصِلَةٌ كقافية.

نسأل الله أن ينفعنا ويرفعنا بالقرآن

يتواصل إن شاء الله…

من موقع موريتانيا الآن

شاهد أيضاً

رائعة شعرية تصف وهن العرب وضعفهم

شعر احمد كوري محمدن: ترك الحمام وكوره وتحملا،@ سحرا، يشق عباب أچواء الفلا حذِرا، يراقب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *