الرئيسية / ثقافة / من درر الشعر الموريتاني/للشاعر المبدع لمرابط ولد دياهي

من درر الشعر الموريتاني/للشاعر المبدع لمرابط ولد دياهي

لمرابط ولد دياهي شاعر موريتاني مبدع

كانما يغرف من نهر زلال يسحرك بقرب مأخذه

وسلاسة أسلوبه فتتخيل أنك تستطيع النسج على منواله وتقول في نفسك هذا التعبير بسيط وهذه الفكرة قريبة

لكن الرجل يتكلم بمنطق السهل الممتنع

هذه القصيدة التي ننشرها ركن الثقافة تم تداولها على نطاق واسع لكنها تتجدد جمالا وعذوبة مع كل حكاية

جديدة والإبداع كما تعرفون لا يرتبط بالموضوع فهو حالة جمالية تنشد الكمال فتأسر المتلقي وتصدمه وتستحوذ عليها من حيث لا يدري وتلك حكاية أخرى وإليكم درة لمرابط ولد دياهي :

بمقدمكم طرنا مسرّة أو كدنا
وأدنى لنا يوم الزيارة ما أدنى
عهدناك تأتينا لتعرف حالنا
وترشدنا مهما التقينا، فأرشدنا
وقدنا، فإنا لا نريد سياســــة
سوى ما ألفنا فيك من رشد، قدنا
فنحن الألى كنا حماة عهودكم
وعن ذلك النهج الذي كان ما حدنا
وكنا قد اخترناكم عن سواكم
قديما وإنا لا نزال كما كنا
شمام! وما أدراك ماهي؟ إنها
بفضلكم قد أصبحت جنة عدنا
وكانت على العهد القريب حقولها
يبابا وقد حولتها روضة غنا
وقد أنبتت من كل زوج وأخرجت
ومرنا بها الأهلين في الكيل وأزددنا
تعانق فيها الأرز والأرز والسفا
فصائل شتى والسنابل والحنا
وفوق النجاد الخضر نشهد فضلكم
إذا نحن من غوري شمامة أنجدنا
وإن المقام اليوم إذ يستضيفكم
لينشد أهلا في محبتكم لحنا
أتوكم فرادى مهطعين وقد أتوا
ثلاث ومثنى في ثلاث وفي مثنى
يحيون فيك الشهم والرجل الذي
على عهده أضحى لدولتنا معنى
بنى دولة معنى ومبنى وقبله
قد اختلف المعنى كثيرا عن المبنى
يحيون فيك القائد الملهم الذي
على منهج الإصلاح قد سن ما سنا
بــــــأنك قربت الإدارة منهم
وأصبحت منهم قاب قوسين أو أدنى
أقمت لهذ الشعب وزنا وإن من
أقام لنا وزنا أقمنا له وزنا
وصرنا ولاة الأمر فوق ربوعنا
فلا نختشي حيفا ولا نختشي غبنا
وإن لم يسد زيد وعمر بأرضه
فنحن على الأرض التي فوقها سدنا
وشدنا بها صرحا من المجد عاليا
ولولاك ما شدنا من المجد ما شدنا
نشرت على أرجائها العدل والرخا
وملأتها يمنا وملأتها أمنا
وأنجزت شيئا فالدعاوي وأهلها
تولت وقد أخنى عليها الذي أخنى
ومن زرع المعروف في قلب أمة
جنى الخير منه والسعادة واليمنا
ومن يغرس الأشواك لا بد أنه
سيجني من الشوك الثمار التي تجنى
وشتان ما بين امرئ يجلب الرخا
وبين نقيض يجلب الهم والحزنا
ونرجو لك التوفيق في كل خطوة
ويمنا وتعميرا وعاقبة حسنى
وطبت مقاما في المقام ومرحبا
وخالص ود ليس يبلى ولا يفنى
وجئنا لتجديد العهود فكلنا
سيجعل يمناه براحتك اليمنى
ومن لا يرى في سعيك الخير حسبه
وأحمد ربي ليس فينا ولا منا
وعودوا إلينا مرة بعد مرة
نكرر لكم أهلا وإن عدتم عدنا

شاهد أيضاً

آخر مستجدات ملف تفيريت

وكالة تيرس مديا الإخبارية (خاص) :شرعت السلطات الأمنية صباح اليوم في إطلاق سراح الشباب المعتقلين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *