أخبار عاجلة

أمجديات
ذكريات الطفولة
ح11
حديث عن الوالد

قبل سرد الموضوع أنبهكم أحبتي القراء على أن هذا الركن الذي اخترت له عنوان أمجديات هو تداعيات كتبتها من ذاكرتي عن حياتي الشخصية اخترت لها هذا العنوان

وهي تغطي حياتي من النشأة وإلى اليوم وتتضمن  وقد بذلت جهدا في أن تكون صادقة وغنية بالحكايات الثقافية والإحالات الاجتماعية والأدبية فما كان فيها من حسن فاقبلوه وتقبلوه وما كان فيها من نقص فاستروه واغفروه .
بعضا من متعلقات بئتي الاجتماعية وتتميا لذلك المسار أتحدث عن المسار الدراسي لوالدي باعتباره يتضمن درسا بالغ الأهمية في الصبر والإصرار على تحقيق الهدف
والدي هو محمد الأمين السالم بن محمد محمود بن المصطف بن حماه ولد كما حدثني سنة 1917 بالقرب من جبل النيش بوخزام بتجربت وتربى تحت رعاية والدته اميم منت عبد الجليل وجدته السالكه بنت محمد سعيد ورغم ما عرف عن الأسرة وخصوصا والده وأعمامه وإخوته وحتى أمهاتهم من نجابة وذكاء فقد نشأ بطيئا الحفظ لدرجة أنه كرر مطلع معلقة امرئ القيس قفا نبك من ذكرى حبيب مأئة مرة فلم يعلق البيت بذاكرته في إحدى ليالي ذلك الزمن صرح أحد علماء الحي وأعتقد أنه المختار بن ذو الخلال اللغوي المعروف وعم العالم اللغوي عبد الله العتيق بن ذو الخلال لوالدة محمد الأمين السالم اميم وبحضرته :
أقول لك بصراحة إن طلب العلم ساقط عن ابنك هذا
فليكن راعي إبل أو تاجرا أما التعلم فليس له إليه من سبيل
حدثني الوالد قال كانت امنيتي الوحيدة أن أكون عالما
لكن ردة فعل شيخي على ضعف ملكة الحفظ لدي ولدت في قلبي شعورا بالحزن مع مزيد من الإصرار على التعلم
الطريق إلى العلم
هذه هي قصة رحلة الوالد مع العلم حدثني بتفاصيلها قائلا
في أحد الأيام خرجت في رعاية الغنم وفي لحظة تأمل ومراجعة لصعوبات التحصيل التي أعاني منها قررت الذهاب إلى محظورة بن عمي الشيخ محمد الأمجد بن محمد الأمين ابن أبي المعالي وباعتبار سني التي لم تتجاوز الخامسة عشرةولأنني لم أستشرالوالدة فإنني كنت بمثابة الهارب
رحب بي الشيخ ورحبت بي زوجته الفقهية المعروفة
فاطمة بنت نافع لقد اعتبرت لفترة من عداد المفقودين
لكن الوالدة بعد أن علمت الخبر سرت به والتحقت بي هي
والجدة السالكه بنت عبدالجليل كانت أمورنا تسير على ما يرام فقد كانت جدتنا السالكه بما تملك من ثروة حيوانية كبيرة تعيلنا
بدأت في دراسة الكتب الفقهية الصغيرة كنت أبذل جهدا فوق العادة فمثلا أقوم بتكرار النص خمسة آلاف مرة لأحفظه مع ملازمة الشيخ وكثرة الأسئلة التي أطرح عليه
وملازمة الدروس وحلق المذاكرات بين الطلاب
وبعد عشر سنوات من بذل الجهد النوعي في التحصيل
بدأت أشعر بحلاوة العلم والقدرة على التحصيل حفظا
وفهما قضيت ثلاثين سنة مع محمد الأمجد بن أبي المعالي
أصل الليل بانهار تعلما ودراسة درست خلال هذه الفترة كل المتون الفقهية واللغوية المعر فة في هذه البلادوأعتقد أن من أسباب نجاحي في التحصيل العلمي دعوات من الشيخ خصني بها والدعوة إن استجيبت حققت ما يفوق تصور العقل
كانت محظرة محمد الأمجد بن أبي المعالي تتكفل بإعاشة
الطلاب قل عددهم أم كثر وكان الشيخ وإخوته وأعمامه
أثرياء بما يملكون من قطعان الإبل الكثيرة كما كان حي آل أبي المعالي يتنقل بين أقصى جنوب الترارزة وشمال تيرس البيضاء
كنت أخدم الشيخ بتفان حيث أرعى الإبل وأستجلب الما
من الآبار البعيدة وأقف عند أمره ونهيه وكان هدفي من ذلك إرضاء شيخي لييسر الله لي العلم
وفعلا تحقق ما أردت بفضل الله
يتواصل

 

كانت

وكنت

شاهد أيضاً

حكاية ظلم

قصة ظلم اسنيم للعامل احمد ساموري واكل حقوقه بسبب تجبر المدير والوزير محمد سالم البشير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *