الرئيسية / تحقيقات / بيان لرفع الضرر و تطبيق القانون عن القرى المتضررة من ” مكب النفايات بتفيريت – التيسير- الوئام- المقام- العگبه)

بيان لرفع الضرر و تطبيق القانون عن القرى المتضررة من ” مكب النفايات بتفيريت – التيسير- الوئام- المقام- العگبه)

موقع تيرس مديا والاقتصادي وصحفي (تحقيق خاص) تداول مدونون كبار وبعض نشطاء التواصل الاجتماعي  على نطاق واسع بيانا مؤثرا حول معانات القرى المتضررة من مكب النفايات الخطير بتفيريت  –نص البيان المذكور هو

(( يعيش سكان القرى المذكورة أعلاه وضعا كارثيا، صحيا وبيئويا، منذ أصبحوا مركزا  لقمامات  العاصمة انواكشوط سنة 2007.

فقد تعود هؤلاء المواطنون منذ سنة 1981 أن ينعموا بنقاوة مناخ الريف القروي بعيدا عن استنشاق انبعاثات المصانع والسيارات في المدينة، إلى أن وقع عليهم الاختيار الخاطئ والسيئ؛ بجعل ملعب أطفالهم وحظائر مواشيهم مكبا لجبال متراكمة من القمامة تحملها أرتال من الشاحنات المتهالكة؛ جيئة وذهابا لتفرغها في المكان الذي أنشأ مسبقا بذريعة أنه مصنع للأواني البلاستيكية تستفيد منه اليد العاملة في هذه القرى المسكينة  ،

وما هي إلا فترة وجيزة حتى امتدت ألسنة اللهب المنبعثة من الغازات المتسربة من تحت الأرض ، وحبست الروائح الكريهة الأنفاس متسببة في كارثة حقيقية على المستويين الصحي والبيئي.

فعلى المستوى الصحي ظهرت أمراض وأوبئة لم تعرفها المنطقة من قبل ، كالتيفوئيد ،والحمى الصفراء والتهابات الكبد والسرطانات، المتعددة والأمراض الجلدية والإسهالات الحادة .ونوبات الصرع .

وقد تسببت تلك الأمراض الخطيرة؛ في موت مايزيد على عشرين شخصا ؛،ومعاناة مستمرة من الأمراض المزمنة للعديد من الأشخاص …

وعلى المستوى البيئي والرعوي نفقت عشرات الرؤوس من الانعام ، وأصبح الغطاء النباتي أشبه ما يكون بالأرض المحروقة.

وأمام هذا الوضع الكارثي بدأ المواطنون بالقرى المذكورة حراكا سلميا ؛مطالبين برفع الضرر ، فوجهوا طلبات عديد بإغلاق وترحيل المكب إلى السلطات الجهوية ممثلة في الحاكم ومنه إلى الوالي من جهة ،و من جهة أخرى إلى المنتخبين عمدا ونوابا وشيوخا ، فلم تلق تلك الصرخات آذانا صاغية ؛ولم يبق أمام المتضررين إلا أن يعترضوا الشاحنات عزلا بأجسامهم في وقفات سلمية للتخفيف من تفاقم الكارثة ولسان حالهم ينشد:

حبل الفجيعة ملتف على عنقي@

من ذا يعاقب مشنوقا إذا اضطربا@

غير أن المشنوق هذه المرة لم يسمح له بالاضطراب ، فواجهته كتائب مدججة من الدرك الوطني غطت الفضاء بسحب من مسيلات الدموع؛ أوجعت العزل ضربا بالعصي واعتقلت الشيوخ والمرضى والصامدين.

وعلى إثر تلك الأحداث تحرك الوالي للاطلاع  الوضع عن كثب ؛فنزل مكرما في بيت من بيوتات القرية واستدعى المجموعة الحضرية بعد ان اخلى سبيل المعتقلين.

وبدأ مسار تفاوضي مع رئيسة المجموعة الحضرية اتضح فيما بعد أنه مجرد ذر للرماد في العيون

فعاد الحراك من حيث بدأ ؛وتوالت الوقفات أمام الرئاسة و البرلمان؛ إلى أن حيكت مسرحية هزيلة تمثلت في زيارة الرئيس السابق   محمد ولد عبد العزيز للمكب  حيث صرح يوم تلك الزيارة المشؤومة  بأن لا ضرر لمكب القمامة على المواطنين.

فلجأ المتضررون إلى التقاضي وطرق باب العدالة بحثا عن الانصاف ،وبعد ثلاث سنين عجاف أصدرت المحكمة قرارها رقم52/2019 القاضي ” بإبطال شرعية المكب  واعتبار إقامته  في قلب تلك القرى عملا مخالفا للقانون ”

فكان هذا الحكم حكما على الدولة لصالح المواطنين .

وأملنا الآن كبير في فخامة رئيس الجمهورية السيد :محمد ولد الشيخ الغزواني؛ ر اجين منه رفع الضرر عنا  وإنصافنا ،بتنفيذ حيثيات القرار المذكور إذ في ذلك  خطوة موفقة نحو نشر العدل وتطبيق القانون.

فبتنفيذ ذلك القرار يرفع الضرر عن مجموعة من المواطنين ترزح تحت وطأت الظلم والحيف

فكما انصفتم- سيدي الرئيس – الأساتذة وأنصفتم الصحافة…والقائمة تطول أنصفونا نحن بتطبيق القرار 54/2019 ورفع الضرر وتحقيق العدل.

ملاحظة

عن القرى المتضررة

تفريت : محمدمحمود الحباب

الوئام : أحمد محمود وداد

التيسير : إسماعيل احمد عيشة

المقام : محمدعبد الرحمن ادو البشير

العگبة : سيد محمد محمد آببيان لرفع الضرر و تطبيق القانون

 القرى المتضررة من ” مكب النفايات بتفيريت هي :

( تفريت – التيسير- الوئام- المقام- العگبه)

 

شاهد أيضاً

أين هو حصاد الحملة الصيفية للخضروات؟! / محمدو ولد البخاري عابدين

منكم من قد يتذكر حديثا سابقا لي عن قرار لوزارة التنمية الريفية بزراعة 2700 كهتار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *