الرئيسية / خاص / رئيس المنتدى الموريتاني لحماية المسار الديمقراطي لتيرس مديا :نحن في حالة ترقب وركود سياسي

رئيس المنتدى الموريتاني لحماية المسار الديمقراطي لتيرس مديا :نحن في حالة ترقب وركود سياسي

السيد عبد الحي ولد كمال رئيس المنتدى الموريتاني لحماية المسا ر الديمقراطي أحد أبرز النشطاء الثقافيين والمجتمعيين .
تيرس مديا في إطار متابعتها لخلفيات ومضاعفات ملف العشرية التقته وأجرت معه الحوار المختصر التالي :

…………
تيرس مديا :ما هي قراءتكم للوضعية السياسية الحالية ؟

عبد الحي ولد كمال :الوضعية السياسية الحالية يمكن اعتبارها في حالة ترقب أو تربص؛ فبعد الانتخابات الرئآسية دخلت البلاد دائرة كوفيد الذي احتل الساحة إعلاميا واقتصاديا ؛وما زلنا نعيش بعض مضاعفاته.
بعد العودة للحياة الطبيعية واعتبار كوفيد حالة يجب التعايش معها  دخل ملف العشرية على الخط فاستحوذ على الساحة؛ ولحد الساعة فإنه يمكن وصف الوضعية العامة للبلاد بأنها حالة ترقب وركود سياسي.
فلاتكاد تسمع همسا للسياسيين ولا المعارضة أو الموالاة تتحرك يمينا أوشمالا
جديد السياسة حسب رأيي هو تراجع النخبة السياسية عن مواقعها ،وخطوطها الأمامية التي كانت تحتل، فمثلا سياسيون من أمثال أحمد ولد داداه ،ومسعود ولد بولخير ومحمد ولد مولود ،وبيدل ولد هميد، لم يعد لهم وجود سياسي يذكر .
كما أن المرجعيات السياسية الحركية القديمة اختفت
وفي هذا السياق ذلك فإن زعيم حركة ايرا برام ولد الداه ولد اعبيد ،(بدأالنكوص عن مواقفه من خلال مرونة سياسية تعبر عن مغازلة النظام ومحاولة كسبه السياسي
كما أن حزب تواصل ذي المرجعية الإسلامية الأكثر حضورا من بين الأحزاب السياسية، تناسى أو تجاهل الكثير من عريضته المطلبية، ويبدوكما لو كان يبحث عن رابطة ولاء للنظام وبدلا من طرح القضايا والمطالب الوطنية الملحة نراه يوغل في التماهي مع قضايا فكرية وثقافية لا تهم المواطن .
أما مشروع وخطة الإقلاع الاقتصادي؛ فمن السابق لأوانه الحكم عليها بالنجاح أو الفشل .لكن المواطن اليوم يكاد ينفذ صبره ؛بعد أن أخذ كوفيد والعشرية السابقة أكثر من ثلث .مأمورية الرئيس
— تيرس مديا :ما هو رأيكم في ملف الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز المعروف بملف العشرية ؟
عبد الحي ولد كمال : لا يجوز قانونيا ولا أخلاقيا الحديث في ملف بيد العدالة ،ومن حماقات الموريتانيين التي أصبحت عادة متبعة عندهم أنهم لا يحترمون هذه القاعدة فتراهم يجرمون أو يبرئؤون الشخص بمجرد أن يصدر في حقه اتهام ،لذلك لن أتحدث في الموضوع بأكثر من هذا .
ومن الجدير بالسياسيين والإعلاميين وقادة المجتمع المدني أن يتبنوا الحياد وأن يلتزموا عدم البت في هذا الملف الذي لا يحق لغير العدالة البت فيهحتى لا يؤثروا عل سير العدالة ،أو يستهدفوا هذا الطرف أو ذلك.
–تيرس مديا :الملف يتعلق بالفساد فما هو رأي هيئتكم في ظاهرة الفساد ؟وكيف تتم معالجتها ؟
عبد الحي ولد كمال :الفساد ظاهرة كونية ذات مسار تاريخي .
وهي في بلادنا جزء من البنية الفكرية والثقافية والاجتماعية ؛ومقاومتها تتطلب جهودا نوعية واستراتيجيات متعددة و وقتا؛ ولم تحظ بعلاج منهجي منطقي منذ تأسيس الدولة الوطنية ولحد الآن
وفي رأيي المتواضع أن علاجها جزء أساسي من مشروع إصلاحي شامل يبدأبترسانة قانونية قوية مع إصلاح المنظومتين التربويةوالماليةلابد أولا من مراجعة منظومتنا القانونية المتعلقة بمحاربة الفساد
بحيث تكون رادعة وجامعة مانعة؛ كما يقول أهل المنطق
ثم إن العقوبات لا تكفي لوحدها إذلابد من تبني نظام المكافأة أيضا؛ و عن طريق إصلاح التعليم يتم تدريس مواد الأخلاق والتربية الإسلامية ،والتربية المدنية وهي المواد التي يجب أن تغرس عن طريقها قيم النبل والاستقامة؛ وخطورة سرقة المال العام. :
أما محاربة الفساد عن طريق إصلاح المنظومة المالية فيتضمن جملة من الإجراءآت منها زيادة الرواتب عامة ورواتب المسيرين الماليين خاصة؛ إذلا معنى أن يكون راتب الشخص الذي يسير مئآت الملايين لا يتجاوز ثلاثمائة ألف أوقية تقريبا .
أن التعيينات المبنية على المحاصصات السياسية
والقبلية والشرائحية ؛تشكل بئة جيدة لنمو ايديولوجيا الفسادلذلك أنصح الدولة بالتخلى عنها
وعلى كل فإن الدولة الموريتانية يجب أن تترك سياسات الترقيع ؛والعلاجات الجزئية والإصلاحات المرحلية المبنية على ردود الأفعال؛ وتبدا في التخطيط لمشروع مجتمعي إصلاحي شامل ؛ذلك هو وحده الذي سيمكن من القضاء على الفساد ،وإلا فإنا سنبقى ضمن دائرة الممارسات السياسية العبثية التي لا تقدم ولا تؤخر والتي نجترها منذ الاستقلال ولحد الساعة.
وفي الأخير فإنني أجزم بأن ما يحتاجه المواطن الموريتاني اليوم هو تجاوز السياسات النظرية ،والخطابات اللغوية ،وتوفير البنى التحتية الخدمية التي تحتاجها البلاد وتعيش في حالة مزرية من نقصها
لقد دمرتنا النقاشات والحوارات والمقالات والتدوينات والالتزامات الانتخابية الكاذبة والخطابات الأدبية العنترية فارحمونا أيها السياسيون ومتعونا بقليل من الصمت
ووفري انت أيتها الأم العزيزة التي سميناك الدولة سبل العيش الكريم من تعليم وصحة ورواتب وماء وكهرباء وأمن
ولا تتحججي بقلة الوسائل، فموريتانيا دولة غنية متنوعة الثروات بما تملك من سمك وماء، وحديد ونحاس وغاز وبترول ومساحات صالحة للزراعة ؛مع قلة في السكان
لكن لا بركة مع التبذير وسوء التسيير
تيرس مديا شكرا لكم

شاهد أيضاً

حكاية ظلم

قصة ظلم اسنيم للعامل احمد ساموري واكل حقوقه بسبب تجبر المدير والوزير محمد سالم البشير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *