الرئيسية / ثقافة / الشيخ ماء العينين، من عظماء التاريخ الإسلامي

الشيخ ماء العينين، من عظماء التاريخ الإسلامي

 

تابعت في برنامج الجزيرة الوثائقي نبذة عن حياة الرجل العظيم والطود الشامخ في الجهاد والشجاعة والعلم والتربية والأخلاق والسياسة، الشيخ ماء العينين.
في البداية أود أن أهنئ موريتانيا التي أنجبت هذا الرجل العظيم كما أهنئ المغرب الذي استوطنه كما أود أن أشكر قناة الجزيرة الوثائقية وكل من ساهم في هذا البرنامج على الجهد الرائع الذي بذلوه كما أشكر كل المتدخلين في هذه الحلقة على المعلومات القيمة التي قدموها لإظهار جوانب مشرقة من حياة هذا العظيم التاريخي والمجاهد الكبير والشيخ الجليل.

  • رغم أهمية الحلقة ورغم أهمية المداخلات إلا أنها لم تأت إلا باليسر اليسير من الجوانب المشرقة من مسيرة هذا العظيم ولهم العذر في ذلك لأن ضيق الوقت في الفضائيات وحجم وعظمة حياة الشيح ماء العينين وتعدد جوانب عطائه وإشعاعه العلمي والثقافي والروحي والجهادي والسياسي والإنساني، كلها أمور قد تحول دون الإحاطة الكاملة بحياة هذه الشخصية التاريخية العظمية في حلقة واحدة.
  • يتحدث الإرث الكبير الذي خلفه الشيخ ماء العينين في شتى المجالات عن شخصية عظيمة وعن عبقرية فذة لا حدود لعطائها وطموحها وإشعاعها. إن رحلته التاريخية إلى الحج وتعرفه على حضارة المشرق وعلمائه وتأسيسه للحياة المدنية وبناءه لأول دار في الصحراء وشروعه في تنظيم الجهاد ضد أعظم قوة استعمارية في ذلك التاريخ وعطاءه العلمي والروحي، كلها أمور تدل على عظمة الرجل وشمولية وعبقرية شخصيته. كما أن عظمة الإبن تدل غالبا، على عظمة أبيه، فكما يدل إرث الشيخ ماء العينين على عظمته فإن عظمة الشيخ ماء العينين نفسه تدول على عظمة والده الشيخ الرباني العظيم الشيخ محمد فاضل.
  • إن تقدير واحترام سلاطين المغرب للشيخ ماء العينين واختيارهم له على أن يكون قائما على أمور الجنوب ليدل على بعد نظر هؤلاء السلاطين و يشي بسر رصانة وعراقة المملكة المغربية عبر التاريخ لأن الإختيار الصائب والمتقن للوزراء وأصحاب القيادة وعظماء الرأي على أساس التميز قبل أي شيء آخر من أهم أسباب النجاح والتمكين، لقد كان اختيار ملوك مصر ليوسف عليه السلام أن يكون وزيرا، على ما أراهم الله فيه من التميز والنزاهة قبل أن يعرفوا أنه نبيا، سببا مباشرا في إنقاذ أهل مصر من هلاك محقق في سبع عجاف لا تعرف للرحمة سبيلا ولا تسمع للجائع أنينا.
  • إن أمة استطاعت أن تنجب عظماء من أمثال الشيخ ماء العينين لجديرة بكل الفخر والإعتزاز والتطلع إلى المستقبل بكل ثقة وثبات كما أن أمة استطاعت أن تحتضن الشيخ ماء العينين ليقيم حضرته على أرضها لجديرة بكل الإحترام والتقدير.
    وأخيرا أرجو من الدولة الموريتانية أن تسهر على تدريس وتكريس منهج هذا الرجل العظيم حتى نربي أجيالا تقتدي به وتتربى على قيمه وشجاعته وتربيته وأخلاقه، كما أرجو منها أن تقوم بالإعلان عن جائزة سنوية باسم الشيخ ماء العينين بالتعاون مع المملكة المغربية الشقيقة تكون مناسبة لترسيخ التعاون التاريخي وتعزيز التعاون الدبلماسي وتكون مناسبة لتكريم هذا القائد الفذ والمجاهد العظيم وتكريم أبنائه وأحفاده الذين ضحوا بالمال والأهل وقدموا أنفسهم شهداء من أجل كرامة الأرض التي ننتمي إليها.
    إن العظماء من أمثال الشيخ ماء العينين لا يعترفون بالجغرافيا السياسية كما أن مناهجهم لا تعرف للموت سبيلا.
    هذه نقاط سريعة على عجل تعليقا على ما جاءت به حلقة الجزيرة الوثائقية عن حياة رجل السيف والقلم ولي الله المجاهد الشيخ ماء العينين ولنا عودة للموضوع، إن شاء الله بشكل أعمق وأكثر تفصيلا.

…طابت أوقاتكم….
باب ولد الشيخ سيديا
Baba Yac Cheikh Sidiya

شاهد أيضاً

الأرصاد الجوية: توقعات أمطار على جميع الولايات

  تتوقع الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية في موريتانيا هطل أمطار خفيفة إلى معتدلة، وأحيانا قوية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *