الرئيسية / ثقافة / محمدو ولد حبيب ولد محمذفال بن متالي وقصته مع محمد ولد خيار

محمدو ولد حبيب ولد محمذفال بن متالي وقصته مع محمد ولد خيار


هذه قصة وقعت لمحمد ولد خيار مع محمدُّ ولد حبيب و لد متالي رحم الله الجميع..
قال بمب ولد أحمدو ,, اطال الله بقاءه حدثني عمدة نواكشوط الأول والوجه السياسي البارز محمد ولد خيار ,,,رحمه الله تعالي,,, قال: قدمت إلي قرية نواكشوط الصغيرة وقررت أن أسكن فيها في ظروف صعبة للغاية وكانت حينها عبارة عن دور متباعدة يقطن فيها حاكم عسكري فرنسي بحي لكصر حيث أقمت وكنت لا أجد من العمل ما يناسب إلا في مناسبات قليلة حين يكلفني بعض أوائل التجار من أمثال عبدات ولد أحمد الطلبه رحمه الله، الذي كان يملك دكانا يوجد قرب مركز الحماية المدنية حاليا، بشراء الغنم بغية إكرام قلائل المسافرين إلي لكٌوارب وإلي اندر، أو ببعض التسهيلات لسفرهم، و كنت حينها مدمنا علي لعبة الاوراق المعروفة ب’’بلوت’’، مع بعض الأصدقاء الذين يتقاسمون معي قساوة المعاش إلي ذلك اليوم الذي أرسلت لي ربة البت لتطلب مني الحضور بالمنزل علي وجه السرعة فأسرعت نحو منزلي لأعرف الخبر ولما وصلته استقبلتني السيدة لتقول لي علي انفراد: الا الخير، قد جاءك خاطر (ضيف) ليس كالخطار إنه عبد صالح معروف في هذه الربوع يسمي محمدُّ ولد حبيب ابن الولي الصالح محمذن فال بن متالي واعرف ش لراصك، قال الراوي: لا اتذكر ما الذي جري في ذهني وأنا المهموم بما أعانيه من مكابدة الظروف، كيف قبلت بسهولة عفوية الانصياع إلي أوامر السيدة وكيف ذهبت ’’كمقطوع الرأس’’ لأنفذ مهمة تكاد تكون مستحيلة إلي جماعة ’’بلوت’’ التي تلتقط البعر لأطرح عليهم مشكلتي الطارئة، كما لا أعرف ما الذي جري حتي اتفقت الجماعة علي مساعدتي فقال بعضهم عفويا: أنا لا أملك سوي معزاة (حولية اسمينه) كنت أعول علي بيعها هذه الايام وإن شئت خذها سلفا وحسبنا الله و نعم الوكيل، و قال آخر: أنا لدي كمية من الزرع والقمح سأعطيك الأسبقية في استخدامها وأرجو أن لا تكون لي رزية، ولم تمض ساعة حتي اكتمل التدبير إلي حاجيات أخري كالشاي والسكر، وحتي حصلت علي ما يفوق بكثير حاجتي الآنية، فعدت إلي المنزل و ذبحت “الحولية” وتم طحن ما يكفي من الحبوب لإعداد كسكس ضخم وأقيم الشاي طيلة اليوم وبعد صلاة العصر التفت إلي الخاطر، وقال لي إن الاوان حان لذهابه إلي حيه الواقع عند مرتفع رملي بشرق القرية (بالقرب من تجونين الحالية)، فأخذت ما تبقي من “المعون” ووضعته له علي حماره ثم رافقته إلي أقصي مشارف القرية عند النخيلات، (قبالة جامع ابن عباس حاليا)، فأخذ بيدي وقال: ولد خيار استودعك الله لقد اكرمتني من غير معرفة سابقة بيً وموعدي معك في ثلاثة أيام: ستقبل عليك الدنيا، أوصيك بتقوي الله وبعدم الغرور بها، قال الراوي: عدت مباشرة الي جماعة ’’بلوت’’، وأخبرتهم بما جري بيني و بين العبد الصالح، فقال لي بعضهم: ويل واحد انكزتلُو اصل كٌط وساوها الطلبه!، فأجابه آخر: الواعر الا زين النية والا اتكايسوأ الصالحين ذاك الشورهم لا يعرفه إلا الله، وقبيل زوال اليوم الثالث بينما كنت منهمكا مع جماعة ’’بلوت’’ أقبل علينا جندي مرسول من الحاكم الفرنسي فقال: أيكم محمد ولد خيار؟ ومع أني لا علم لي بجريمة أو بمخالفة ارتكبتها خشيت أن أكون ممن تعودنا أن يكونوا موضوع استدعاء الحاكم علي خلفية شكايات من سرقة المواشي، ذهبت والخوف يثقل سيري و أقبلت علي الحاكم الذي قال لي بعد سلام مقتضب: ستاتي غدا فرقة عسكرية تتكون من ثلاثمائة جندي و أنت من سيشرف علي إعداد طعامها، وهذا مبلغ 400 ألف فرنك كتعويض أولي لما سيكلف الأمر من مصاريف، قال: بنصف المبلغ تمكنت باشراك رفاق ’’بلوت* من الوفاء بالتزامي وتم تنفيذ العمل المطلوب علي أحسن وجه، و إضافة الي النصف الذي بقي من المبلغ الأول، سلمني الحاكم ما تبقي من الثمن الإجمالي لخدماتي، فابتسمت لي الدنيا  وأصبحت اكبر ملاك الأراضي والمنازل في القرية، ثم تحولت القرية إلي عاصمة، وصرت أنا سيدها.

شاهد أيضاً

العقوبات في الإسلام وآثارها الإصلاحية الكبرى / أحمد فال ولد صالح

إضافة: محمد ولد الشيباني إن تطبيق الشريعة الإسلامية في مجال العقوبات ومراعاة مبادئ السياسة الجنائية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *